النووي

69

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي )

عَدَدَهُنَّ إِلَى النِّصْفِ ، وَيَكُونُ نَصِيبُ كُلِّ أُخْتٍ بِعَدَدِ نِصْفِ مَا لِجَمِيعِهِنَّ مِنْ أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ ، وَهُوَ اثْنَانِ ، وَيَكُونُ لِكُلِّ أَخِي خَمْسَةٍ نِصْفُ عَدَدِ رُءُوسِ الْأَخَوَاتِ ، وَلِلزَّوْجِ ثَلَاثَةٌ مَضْرُوبَةٌ فِي نِصْفِ عَدَدِ رُءُوسِهِنَّ . أَمَّا إِذَا كَانَ الْكَسْرُ عَلَى صِنْفَيْنِ ، وَلَمْ يَكُنْ بَيْنَ الرُّءُوسِ وَالسِّهَامِ مُوَافَقَةٌ ، أَوْ كَانَتْ وَرَدَدْتَ الرُّءُوسَ إِلَى وَفْقِهَا ، فَانْظُرْ فِي عَدَدِ الرُّءُوسِ ، وَلَهُمَا أَحْوَالٌ . أَحَدُهَا : أَنْ يَكُونَا مُتَبَايِنَيْنِ ، فَالْحَاصِلُ مِنْ ضَرْبِ كُلِّ صِنْفٍ فِي سِهَامِ الصِّنْفِ الْآخَرِ مِنْ أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ هُوَ نَصِيبُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الصِّنْفِ الْمَضْرُوبِ فِي سِهَامِهِمْ ، وَالْحَاصِلُ مِنْ ضَرْبِ عَدَدِ أَحَدِ الصِّنْفَيْنِ فِي الْآخَرِ ، إِذَا ضَرَبْتَهُ فِي نَصِيبِ الْوَاحِدِ [ مِنَ ] الَّذِينَ لَا كَسْرَ عَلَيْهِمْ ، كَانَ الْمَبْلَغُ نَصِيبَ [ ذَلِكَ ] الْوَاحِدِ مِنْ ذَلِكَ الصِّنْفِ . مِثَالُهُ : خَمْسُ بَنَاتٍ ، وَأَرْبَعُ زَوْجَاتٍ ، وَأَرْبَعُ جَدَّاتٍ ، وَأَخٌ لِأَبٍ ، هِيَ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ ، وَتَصِحُّ مِنْ أَرْبَعِمِائَةٍ وَثَمَانِينَ ، وَالْكَسْرُ فِي الْبَنَاتِ وَالزَّوْجَاتِ ، وَلَا مُوَافَقَةَ . فَإِذَا ضَرَبْتَ رُءُوسَ الْبَنَاتِ فِي سِهَامِ الزَّوْجَاتِ حَصَلَ خَمْسَةَ عَشَرَ ، فَهُوَ نَصِيبُ كُلِّ زَوْجَةٍ . وَإِذَا ضَرَبْتَ الزَّوْجَاتِ فِي سِهَامِ الْبَنَاتِ ، حَصَلَ أَرْبَعَةٌ وَسِتُّونَ ، فَهُوَ نَصِيبُ كُلِّ بِنْتٍ . وَإِذَا ضَرَبْتَ الْبَنَاتِ فِي الزَّوْجَاتِ حَصَلَ عِشْرُونَ . فَإِذَا ضَرَبْتَهُ فِي نَصِيبِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الْجَدَّاتِ كَانَ عِشْرِينَ ؛ لِأَنَّ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ وَاحِدًا ، فَهُوَ نَصِيبُ كُلِّ جَدَّةٍ . وَكَذَلِكَ نَصِيبُ الْأَخِ . وَلَوْ كَانَ بَدَلَ الْأَرْبَعِ جَدَّتَانِ ، ضَرَبْتَ الْعِشْرِينَ فِي اثْنَيْنِ ، فَالْحَاصِلُ نَصِيبُ كُلِّ جَدَّةٍ . الْحَالُ الثَّانِي : إِذَا كَانَ عَدَدُ الرُّءُوسِ مُتَوَافِقًا سَوَاءٌ تَدَاخَلَا أَمْ لَا فَإِذَا ضَرَبْتَ وَفْقَ أَحَدِ الْعَدَدَيْنِ فِي سِهَامِ الْآخَرِ كَانَ الْحَاصِلُ نَصِيبَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الصِّنْفِ الْمَضْرُوبِ فِي سِهَامِهِمْ . وَإِذَا ضَرَبْتَ وَفْقَ أَحَدِهِمَا فِي جَمِيعِ الْآخَرِ وَلَا تَدَاخُلَ بَيْنَهُمَا ، وَضَرَبْتَ مَا حَصَلَ فِي نَصِيبِ الْوَاحِدِ مِمَّنْ لَا كَسْرَ عَلَيْهِمْ ، كَانَ الْحَاصِلُ نَصِيبَ الْوَاحِدِ